يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

262

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ويخرج من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمشايخ ، والصبيان ؛ لأن من قل ذنبه رجي إجابة دعوته ، وروي في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) وروي أن موسى عليه السّلام خرج يستسقي فأوحى اللّه تعالى إليه : أن قل لبني إسرائيل : من كان له ذنب فليرجع ، فنادى فيهم موسى بذلك ، فرجع الناس كلهم ، حتى لم يبق إلا رجل أعور ، فقال له موسى عليه السّلام : أما سمعت النداء ، فقال : بلى ، فقال : أما لك ذنب ؟ فقال : لا ، نظرت بهذه العين مرة إلى امرأة فقلعتها ، فدعا موسى عليه السّلام ، وأمن الأعور على دعائه فسقوا » روى هذا في الانتصار . وقيل : اللَّاعِنُونَ : هم من يتأتى منه اللعن ، وقيل : هم من آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : الملائكة ، والمؤمنون ، وقيل : كل شيء غير الجن ، والأنس ، عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود : « إذا تلاعن المتلاعنان ، وقعت اللعنة على المستحق ، فإن لم يكن مستحق رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله » . وعن ابن عباس : « أن لهم لعنتين ، لعنة الله ، ولعنة الخلائق ، قال : وذلك إذا وضع في قبره فسئل ما دينك ؟ ومن ربك ؟ فيقول : ما أدري ، فيضرب ضربة فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين ، ولا يسمع شيء صوته إلا لعنه ، وتقول له الملائكة : لا دريت « 1 » ، كذلك كنت في الدنيا » . قال الحاكم : وهكذا ما روي عن مجاهد يحمل على أن ذلك في الآخرة ، فتكمل عقولهم حتى يلعنوهم ، قال القاضي : أو أن اللّه تعالى يلهمهم اللعنة . الحكم الثالث : أن التوبة يشترط فيها لصحتها فعل الواجبات في

--> ( 1 ) في النيسابوري ( لا تليت ولا دريت ) ( ح / ص ) .